تسجيل دخول
آخر المواضيع
  • هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص

  • هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص

  • هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص

  • هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص

  • هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص

  • هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص

  • هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص

  • هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص

  • هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص

  • هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص

أهلا وسهلا بك إلى منتديات فنان وجدة .




انتظرونا قريبااا - Coming Soon
انتظرونا قريبااا - Coming Soon
انتظرونا قريبااا - Coming Soon


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

[حصري] كذبة بيضَاء ▲ قصَة انمي قصيرة 2016 - قصص انمي كاملة 2016

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

B L A C K

avatar
Admin Vip
Admin Vip
كذبة بيضَاء ▲ قصَة انمي قصيرة 2016 - قصص انمي كاملة 2016
======================================
لا أحَد هنَا أنتَ وحدك , إفعلهَا أنتَ أو لتمت !






لَن يرحمك العالَم , أتظن أنَ هناك من هوَ عليك بمشفق ؟



أنتَ لست بحضن أمك إن غضبت عليهَا راعتَك , تخرجُ ليلاً



فتجدُ عشاءك إن تعد أمامَك , كلا أخطأ بوجه هذَا العالم



ولتمتُ جوعًا جراءَ خطأك ! لا أحَد هنا أنت وحدَك , لا



مستقبلَ بمنتصب أمامَك , وماضيِك مخزٍ لا ينفعك ,



لتهوِ في عمق الظلَام , دعه يبتلعك , هاويتَك الظلماء لن



تَجد من سواهَا ملجئًا يكتنفك , اضحكْ , قهقه عاليًا



حتَى يصل صدى ضحكاتك عنانَ السماء لتسمع تلك



الشياطين جنونك, أمسيتَ أنتَ سيد الظلامِ الآن , لتعم



سيادتكُ, أيهَا الشيطاَن ارقد ومُت , هذه ليلتكُ , الليل



القرمزي يودعك.












وَحينما هممت أن أسأل أمي بشغف طفلٍ فضوليْ : أمي, لمَا علينَا أن نعيشِ في هكذَا


مكان؟ جدرانُه متصدعة, وإرى الشقوقْ في السقف بارزة, لكأنه سيسقطُ فيِ حينٍ قريب, لمَا


لا نستطيع الأكَل كمَا يأكل النبلاء؟ أو نلبسُ كمَا القماشِ الجديد على الأثريَاء ! , نظرتُ


إليها ببلاهة طفولية, حتَى حينها لم أعلم لمَا رأيت وجهها مكفهرًا حزينًا, بالرغم من


ابتسامتهَا الكاذبة, هيَ لم تجب إنمَا اكتفت بابتسامَة, لربمَا لم يكن من اللازِم على الأكاذيب


أن تنطلق من الحنجرة, كانَت الابتسامات أيضًا خادعةً كاذبة, وحينها, لأن ابتسامة أمي لم


تكن سوى كذبة بيضَاء .



هذَا العالم قاسٍ ! أعلم هذا الآن, لَن نستطيع العيشَ إن لم نعانِ, عزائِي إليك يا أمي, وإني


لقادمٌ لرؤيتك الآن !



-



حتَى بالرغمٌ من اللهب القرمزي المتراقص أماميِ , فلَم أستطع كبحَ جماح ذكرياتيِ من أن


تطغَى على ضوءِ الألسنة الحمرَاء, طفت على السطحِ كأنها شريطُ فلم سينمائي ! الآن


أموت والآن أرى, الآن أعلم ما قد توارى, وراء تلك الكذبة البيضَاء, كنت قَد بلغت الثامنَة.


يومهَا كُنت أجريِ ضاحكًا خائفًا, ضاحكًا أني قد استطعتُ من ذاك الرجلِ الذي قد غطى


الشيبُ رأسه, أخذت ماله وفزعت من أن يستطيع مجاراَة جسديَ الهزيل الضعيف ركضًا,


استهنت بهِ ظانًا أنه لا من حول له ولا قوة فمَا كنت بعالمٍ أني حينمَا بلغت عتبَة منزلي


الفقيِر سأجِد أنه قَد بلغ عني الحرَاس, فإذا بهْم يقيدوُن أكفي بأيديهم ويغتصبون المال من


يدي, هممت بالصراَخ ولكم الهواءِ محاولًا تحرير نفسيَ من أيديهم , مناديًا أمي وإخوتيِ


لعلي أجد العونْ من شخصٍ ما ! وبينمَا كنت أصارع للتحرر من أيديهم بلا جدوَى كنت


أسمع صوتَ أمي الخائف, حاولَت أن تفك قيدي من بينْ أيديهم فإذ بأحد الحراس يهم


بلكمهَا , بكُل استحقارٍ وازدراء, وجه لهَا ضربةً لا تليقُ إلا بأشباه الرجال ضربهَا لهكذا امرأة


ضعيفةٍ هزيلة, توقفت عن العراك خوفًا على أمي مِن بطشهم, أسلمتُ نفسي وجسديِ, قامُو


بانتشالي حينمَا كنت كجثة هامدَة أثر نظرات الرعبْ والخوف الباديةِ على وجوه إخوتي, لم


يهب احدهم لمساعدتيِ بينما كانت أمي تعتصر ألماً إثر الضربات التي توجهتْ لها بعد


ذلك, لَم أسرق سوى كي أسد رمقنَا , أولم يحق لنَا العيش أيضًا ؟ هذا العالم, ظالِم !



-



قامَ أولئِك الحراس بأسري وتكبيل كفي بالأغلال, رميِت إلى زنزانة قاتمة, جاهلًا مكاني, أو


مَا سيكون مصيري, أحنيتْ رأسي للأرض خائفًا, تقوقعت علىَ ذاتي واختلست النظر إلى


جدران السجن السوداء , سمعت بَعض الضحكَات الرهيبَة من الشخص في الزنزانة المقابلة


لزنتزانتي, أخذ ذاك الأصلع مفتول العضلاَت بالنظر إلي بنظراتِ يملئهَا الجنون, والرغبة


الحادة في القتل ! أعدت نظراتيِ إلى الأرض وتقوقعت أكثر فأكثر, وضعت يدي على


أذني خائفًا مما ستحمله الأيام القادمة لهكذَا طفل حقير مثليِ .



-
رأيت الويل في ذاك السجنْ, قد كان جحيميَ الأول على الأرض ! كُل يومٍ يقدمُ علي, كانَ


يصاحبه الكثير والكثيرُ من الألم, التعذيب النفسي والجسدي الرهيبْ ! نخرجُ من السجن


مرتيْن باليوم حتَى يقدم إلينَا الطعَام, نأخذه باوعية ملئهَا الصدأ ذات حجم لا يناسب أي


بالغٍ لسد جوعه, من حسن حظي فقط أنه كان كافيًا لمعدتي الصغيرة, والمعتادة أصلاً على


الجوع من قبل دخول هذَا السجن , لكن الطعَام, كنتُ أحس بأن مَايدخل جوفي ما هوَ إلا


اسفنج ومَاء, كانَ حساءًا أحمر بالبصَل المتعفن, كانَت أردى الأغذية التي تباع في


الأسواق وأرخصهَا هيَ ما يقدم إلينا , مع أني شككت أن ذاكَ الطعام يستخرج من القمائم,


ويطهى على النار فقَط, مع ذلك فإن ذاك الطعَم الرهيب كان نعيمًا حينمَا أقوم بالتهامه بعدَ


جوع وتعبِ يوم كاملْ, أستلذ بالحساء حينمَا أحس به ينصب داخل معدتي الفارغةَ فيملئهَا,


أقوم بمضغ البصل والبطاطسِ التي تقدم أحيانًا بلذة وشهية عميقةَ, أقوم بأكلهما ببطء حتى


لا تحتاج معدتي أصلاً إلى هضمهَا فقد توليت ذلك, وأعقبهما بكأس ماءٍ بارد أثر الشتاء


الأبدي في هذه المنطقَة , لَم تقصر جدرَان السجن بامتصاص البردِ أصلاً , لا أعلم إن


كانَ البردُ في السجن مضاعفًا عن الخارج أو أنَ هذا البردَ كان من تبعَات الصرخات التي


يلقيهَا السجناء, فالكثير منهم قَد أصابه الجنون بانتظاَر قدومِ يوم موتِه, فذاك السجن كانَ


منفىً ابديًا , يدخله النَاس لأتفه الأسباب, فلَم يكن أولئك الحراس يلقونْ بالًا لهوية المجرم,


أو عمره, أو حتى التحقق من جريمتَه أصلاً , كَان جل ما يهتموُن به هوَ إشباع رغباتهِم


الحيوانيَة بالتعذيب , وسمَاع صرخات الأبرياء , فقَد كنا نضرب و نعذب علَى أتفه الأسباب


هنَاك ! إن أسقطت صحنك ستجلد, إنْ صرختَ أثر الخوف ستأخذ وتعذب, كَانت القسوة,


وفقط القسوة هيَ دستور أولئك الحراس.


كيفَ لطفلٍ مثليِ أن يعيش مَع هذا العذاب؟ مَا كان لهذا السؤال إجابة, فيِ هذا القفص, لم


أفكر كيف ستكون بقية حياتي, إن كانت بدايتهَا هكذا فلَما ساتحلى بالأمل؟ إن الأمل يقتلك


ببطئ, يعطيك الرغبة الكاذبة بالحياةْ, قد يكون الأمل جيدًا إن لم أكن أعيش بهذا العالمْ,


المظلم, حيثُ لَم أجد سوى العذاب ولا شيء سواهُ رفيقاً .


كُنت هناك فقط أسيرُ كما الجثث الحية, لَم يكن لهاويتيَ المظلمة من ملاذ , استمررت


بالعيشِ على طيفٍ أميِ, وأخوتي, فمهمَا بلغَت الحياة من قسوتها, تبقى شرارة الأمَل


موجودة في داخليِ لا تنطفئْ , لا يأس بلا أمل ولا يأس بلا أمل, لن يعيش نقيضٌ بلا


نقيضه الآخر ولن يتلاشى ماداَم موجودًا !


-


مضَت خمسُ سنينَ منذُ رميت في ذاك السجن, حيثُ اضطهدت جسديًا ونفسيًا حتى بلغت


الجروح والندوُب على جسدي مبلغًا لن يمحوه الزمن مهمَا مضى منه, طفلٌ ذا 12 خريفًا


واجه من الألم مالم يقاسِه من طغى الشيب عليه وتجعدت ملامحه , لا يريِد شيئًا من الحياة


, كطيرٍ ولدَ داخل القفص وقص جناحاه كُنت , فقط بإلقاء نظرةٍ على وجهه ستعلمٌ كَم


جارتْ عليه الحياة, وفيٍ حين من الزمن, إذ بذاك الحارس البغيض يفتح بابَ السجن وعلَى


محياه انتصبت نظرةٌ اعتلاهَا الخبثُ والرياء, نظرتُ له بعينيَ الغاضبتين على الدوام, ألقيت


عليه نظرة حادةً بازدراء, كان استحقارنَا لأولئك الحراس أكثر مَا يجعل غضبهَم يفيض, دنَى


مني , رفعنيِ من ياقة ردائيِ المهلهل ,نظرتُ له ببرود الكون لكنَه لم يستجب, علمت


حينهَا أن ما ينتظرني خلف باب الزنزانة المفتوح, ليسَ السماء الشاسعة, فطير بلا أجنحة


إن خرج من قفصه فلَن يجَد من سوى السقوط كنفًا ! أخذ الحارسُ بدفعي خارج الزنزانةَ ثم


سمعت صليل المفتاح يُغلقها , عادةً تلك الزنازن لا تغلق إلا إن كانَ صاحبهَا قد توفي,


حتى يأتي ساكنهَا الجديد, علمت أني لستُ إلا لظلام أشد قتامة قد هويت ! كبل يدي


بالسلاسَل ودفعني للمسيِر , أحسستْ بإحساس كالحلم حينهَا, لَم أصدق ما يجري, لم


أصدق أن الضوء الذي ارتاى أماميَ كان بحقيقة, رأيت الضوء في نهاية الممر, الممر ذاته


الذي خطوت به خائفًا ضعيفًا قبل خمس سنين, مضيتُ بشغفٍ وأمل كنت بظانٍ أنه قد


مَات وتولى منذ زمَن, لَم يخطر بباليِ سوى شيئٍ واحد : سأرى الشمس, السماءَ, وسأعود


لأمي ركضًا !


-


رأى ذاك الحارسُ بوادِر الأمل الباديةَ على وجهيِ, لكنْ كعادة محطميِ الأمل هؤلاء , لَن


يهنئو إن ترائى لهمُ شبح ابتسامة بادية على وجوهنَا , كمَا حطمُو الأمل فيَ وأنا طفلُ


الثامنة الهزيل, فلَن يتخاذلَ منهم أي فردٍ في تعذيبنَا , وإلا لن يهنئ لهم عيش ! وإذ به


يشهرُ عصاه عاليًا كَي تهوي على ظهري لحتى سمعت صوتَ عظامي تئن , كتمتُ ألم


الضربة داخليِ كيْ لا أراه سعيدًا, كلا لن يرى فيَ الضعف والألم أبدًا , وقَد جعل ضوء


الشمس الذي انعكسْ على حدقتي الألم لا يعد شيئًا, أحسست لحظتهَا بأنني أعمىً ! وَ


حينمَا اعتادت عيناي على الضوءْ , تجرأت فَ رفعت رأسي لأعلى, رأيت اللون الأزرق


الباهِت , المباني المصبوغة بدرجات البني والأصفر, النَاس في الشوراع يتحركونَ , وهنَا


وهناك أحصنة وخيولٌ تسير العربَات, لَم أستطع حينهَا تصديق مَا رأيت ! قد ظننت بأني


نسيت مرأى الألوان, فخلالْ تلك السنيِن الخمْس الفائتة لَم يكن يحيط بس سوىَ الأسود


ودرجات الرماديْ, تطرقت إلى مسامعي أصوَات جلبة المدينة وسياراتهَا وأبنيتهَا , أخذت


أنظر إلى السمَاء, رأيت سربًا من الطيوُر متشكلاً على هيئة رقم 7 يعبْر السماءْ عاليًا , لكم


وددت تقبيل الأرض والسمَاء وكل ما أحاط بيِ, نسيت حينهَا كل مَا حصل ! وكل ماكان


حولي, إنها لأخيراً هنَا , الحرية , هبت الريَاح تصفع وجهي أدفئ من جدران السجن,


تذكرتُ السجن المنتصب خلفيِ , لَم أنظر إليه فبدأت حينهَا بالركض, مَا التفت خلفي لأرى


كمْ من شخص أخذ بملاحقتي ! كانت فكرةٌ وحيدة هي مَا يجول بخاطريٍ آنذاك , أنا حرٌ


طليق الآن, علمت أنَ أولئك الحراس لن يتوانوُا أو يكلوا في ملاحقتي, لذا جريت بأقصى ما


أستطيع ! لَم أعلم اساسًا لما أخرجت من سجنيِ, لكنيِ علمت بأني لست بذاهبٍ لأصبح


حرًا , فلو أنهم أرادو تحريريِ لقاموا بفك أصفاديِ حينها.


طفلٌ سجن خمس سنين, لم يحصل على الغذاء اللازِم لبناء جسدِه بناءًا صحيحًا , رميَ في


زنزانة أرضَها صلبة, جدرانهَا متجمدة لكأنها زمهريرْ , شاقَ من الألم النفسي الكثير, ضُرب


يومًا وراءَ الآخر بلَا رحمة أو شفقة, كان جسديِ آنذاك هزيلاً ضعيفًا , بالطبَع لم أستطع


الهرَب ولم أكن بمستطيع أبدًا , فاقنيِ أولئك الرجَال حجمًا وقوة, بالكَاد ركضت بضع


خطواتٍ لأسقط طريحًا , تكالبو علي ككلابٍ جائعَة وأخذو في ضربي وسَط الشارع ,


بعصيانهِم وأرجلهم مَا قصرو شيئًا في ضربي ! فاقَ الألم التحمل فمَا عدت أحس بهِ, مَا


أعرفه الآن أنه قد كان بالتأكيد منظرًا رهيبًا لكل من رآه, فقدَت القدرة على التمييز أو


الاستجابة للضرب , أسلمت لهمُ جسدي لعلني أموتُ فتنتهيِ المأساة, اختلست النظر إلى


المساحة الشاسعة التي ملئهَا اللون الأزرَق , عاليًا عاليًا جدًا , رأت حينهَا طائرًا يصاب


بطلقة بندقية , سقط من بين سرب الطيورْ ليهويِ أرضًا , كانَ ذاك آخر ما رأيت, فكرت


حينهَا : هل سيعُود سربُ ذاك الطائر إليه ؟ أم أنه كمَا تركنيِ هذا العالم أموُت قبل ان


يموت جسديِ يكون , كاَن ذاك آخر مَا تبادَر إلى ذهني, لأهوي ساقطًا بعدها في الظلام.


-


هَل أنا ميت يَا ترىَ؟ فكرتُ حينهَا .. أين أنا من الكونِ مكاني ؟ تسلل إلى عينيَ الضوء ,


شاقَ علي أن أقوم بفتحهمَا , فكرُت للحظة, ربمَا أكون ميتًا , ربمَا يكون هذا الضوءُ من


الجنَة قادمًا , إلا أن الألم راودنيِ حينهَا فأطلقت صرخةْ خافتة , أننت وقمت بفتح عينيَ من


الألم , وكالعَادة, لم تنتهِ المأساة بعد, عرفت هذَا حينمَا قمت بفتح عينيَ , أوليس للعذاب


من كفاية؟ حاولَت رفعي نفسي وإسناَد ظهريَ لجدار العربَة التيِ كنت بداخلهَا , كُنت مكبلاً


بقيود حديدية أقوى من سابقتهَا , وحينمَا رأيت أن هذه القيوُد مربوطٌ بهَا سلسلة تمُر على


قيودُ جميع من معيِ في العربة, مَا علمت إلا أنيِ قد أصبحت من العبيد , فكمَا سمعت


بالسجن ؛ إن هؤلاء العبيد هُم مجموعة مختارةً من السجناء , بَعد أن يتم تأديبهم داخِل


السجُون يقومُون بعرضهِم للبيع, ثُم تتَم إجراءَاتٌ قاسية بشتى وسائل التعذيبْ لهم كي لا


يفكر جنسٌ منهم بالهربْ يومًا ! علمتُ عن هذَا من بعض مَن كانو معيِ بالسجِن, كانَت


القصص تدوُر حولَ أن هذا السجن كالجنَة بالنسبةِ لمَن يقومونْ ببيعهم كعبيد. نظرَت إلى


وجوهْ مَن حولي, أوشكت على الانهيَار , كانوُ جميعًا أطفالاً, من هم بعمريِ أو أصغَر !


كانَت ملامح اليأس على وجوههِم هيَ أسطع مَافيهم, نظرةٌ واحدة وستعلم كمْ هذَا العالَم


خاطئ, أوهذَا مصير لأطفالٍ ؟ .. وصلَت العربَةٌ لمكان بدا لي كَمذبح الأغنام , منطقة


بالصحراء تبدوُ كمزرعة, إلا أنها خاوية أشجارهَا ميتة , وهنَاك من رأيتهُم يقوموُن بحفر


حفرٍ واسعة تكفي لأن يرمَى أحدنَا بها , فزعت حين أن رأيتُ تلك الحفر , هَل من المعقول


أن يتم رمينَا بهَا ؟ إذًا فنحنُ حقًا , سنصبحُ عبيدًا , توقفتِ العربة , جرنَا أحد الرجلين الذينِ


كانا يقومان بقيادةِ العربة من خلال السلسلة المربوطة الممتدة حَول أعناقنا جميعًا , كنَا


كقطيعْ من الأغنام تقاد إلى مذبحهَا , بدأت بالارتجاف حينَ أن علمت مَا المرحلة القادمَة


التيِ سأمُر بها : سيقوموُن بإخصاءنَا , ثمَ طبع أوشمة العبيد على أجسادنَا , بلاَ أي رحمةَ


, قامَ أولئك الرجالُ بتسلمينَا لمَن سيقومونَ بعملية الاخصاء, تلك التيِ يقام بهَا قطع


الأعضاء المخصصة للتزاوج كَي تشهر عبوديتنَا أبدًا , لن يستطيع أينَا الزواج أو الإنجاب,


بَعد أن تتَم تلك المرحلة, التيِ يقومون بفعلها بأدوات غير حادة, لَم يبالِ أحد بألمنَا أو


تخفيفه , قامُو بفعل تلك الفعلة الشنيعة بنَا واحدًا تلو الآخر , يتم رمينَا بتلك الحفَر في


الأرض , بينمَا الدماء تقطر من أجسادنَا , ثمُ ندفنُ هنَاك عدةَ أيام حتى تقوم جراحنا


بالالتئَام , مَات من ماتَ منَا ونجى من نجَى , ولسوء حظيَ قد نجوتُ , فقد كان جسديِ


معتادًا على شتى وسائل التعذيب وإن لم تكُن بنصف ألم هذا العذَاب , ولَم ترحمنا حرارةُ


الشمس أو الجوع أو العطش ! لَم تقصر الصحرَاء بكونها جزءًا من قصتيَ المأساوية,


بعدَها , أتى الرجال وانتشلونَا من تلك الحفَر , قيدنَا بالسلاسل مرةً أخرى وطبعت الوشوم


عَلى أجسادنَا , ناحتةً قصة المعاناة الغيرَ منتهية , قامو ببيعنَا في السوُق السودَاء كمَا


الماشية , سُلمنَا إلى أسيادنَا الجدد , وكعادةِ قصتي المأساوية فمن المستحيل أن ترحمنيِ


تلك الحياة, إنها لمعاناة أبدية , خالدةَ , كانت المعاناة رفيقي الأوحَد دومًا , فقَد كنت تحتَ


بطش سيدٍ خالٍ من الرحمَة , تَم بيعيَ إلى كهلٍ من الطبقة الارستقراطيةِ يملكُ من النقودِ ما


يملئ الأرض عوضًا عن رملهَا , قلبه لا يعمل إنماَ يضخ الدمَ فقط, يضخ الدمَ والرغبة


القهرية فيِ السلطة والسيادةِ والتعذيب , كانَ ذاك الكهَل يستحمُ بدمَاء عبيده عندمَا يقوم


بقتلهِم , مؤمنًا بتلك الأسطورة التي تنص على أن الاستحمامَ بدماء البشرِ يطيلُ العمر ,


كنَا نعذبُ ونصلب بشتى الوسائل التي يمكن تخيلها أو لَا يمكن , فكَنا دوريًا ندخل إلى


غرفةٍ مغلقة بقبوِ ذاك القصرْ , أحيانًا يتلذذ ذاكَ الحقير بسلخ أظافرنَا من جذورهَا , إجلاسنَا


على كراسٍ مراتبهَا مِن الإبر الحاده , وأحيانًا تقشر جلودُنا كمَا تقشر الموز او التفَاح ,


فيسلخهَا عنَا حتى يكونَ العظم واللحم ظاهرًا , وعندمَا يموتُ أحدُ أولئك العبيد يتمُ إفراغ


جسده من الدماء كَي يستحم به الكهَل , لكِن حينهَا , قد بلغ السيل الزبى , مرَت عدة من


السنيِن وأنا قائمٌ على حياة العبودية تلك , أصبحتُ كمَا الصخر صلبًا , لَم تعد وسائل


التعذيب تؤثر فيَ , فأصبح جزءًا لا يتجزأ من حياتيَ المأساوية تلك , أيقنت بعدَ كل ما


مررت بهِ انها لمَ تكن مأساة , هذا العالَم , مجنونْ , مضحك , أمسيت كلمَا أحسست


بالتعذيب تتعالىَ ضحكاتي المأساوية بكل جنونٍ واستمتاع , تلفت لديَ الأعصاب الحسيةُ


للألم , غدى العذَاب ملاذًا , أستلذ به كمَا كان ذاك الكهل يفعَل , فبعد أن تبلدُت جراءَ


حياتي التعيسة تلك , قد ألقيت على عقليَ السلامَ , فبعدَ ثلاث سنينَ من ذاك العذاب


المتواصِل قد استطعت قتل ذاَك الخبيث , والشيطانَ بذاتهِ اصبحت , استطعتُ خطفه وأخذه


إلى قبوِ التعذيب , عذبته بكل جوارحيِ وأنا آخذ في الضحك عاليًا منتشيًا بتلك المتعة


الرهيبة , ألقيتُ بجثته بعيدًا , جلستُ على عرشِه الفاخِر منتظرًا حتى يعلمَ كلُ من كانَ


بذاك القصر , أني أنا الشيطان غدوتْ ! بعدهَا جاءَ منفذو الحكمُ الظلمةَ أولائك , تمَ أخذي


إلى السجن بانتظار أن تتم محاكمتيْ , تمتَ محاكمتيِ بتهمة القتلٍ والتعذيب والهرطقة وكلَ


ما كانَ موجودًا بذاك الزمان , حينهَا , حينمَا هوَت مطرقةُ القاضي معلنةً انتهاء المحاكمة ,


تَم الحكم علي بالمَوت حرقًا , حينَها سمعت صدىَ ضحكة يتجلجل في أنحاءِ قاعة


المحكمة , ضحكة مجنونةْ , رهيبة , لكأنها ضحكة الشيطان , أدركت أنهَا كانت قادمة من


فميِ , رأيت على انعكاس المراياَ المعلقة في السقف ملامحيِ , غدَى الجنون كُل ما يعتليهَا


, هممت بالضحك عالياً , عاليًا ما استطعت وأنا أرَى كم من شخص قد تمُ قتله من قبل


ذاك التعيس, كانَت الحكومة تعلم عَن جرائمه وتتستر عليهَا , أولئك السفلَة , المَال هوَ


دستورهم وليس العدل أبدًا , لكِن من كانَ علي لومه ؟ لا أحد , ففيِ اليوم التاليِ قَد تمَ


إشعَال نَار هوجاء ضخمَة , لمحاكمةِ الطفل الشيطَان , فَتم رمي جميع جرائم ذاك الشخص


على كاهليِ , والآن نحو نهايتيِ أسير , إلى الألهبة اللامعة القرمزية , تراقصت تلك الألهبة


متعاليةً حتى لأوشكت على لمس نجومِ الليل , رأيت طيف أميِ يرقص مَع تلك الألهبة ,


فقَد جاء على مسامعيِ أن الحيْ الذي كنت أعيش به قَد تم حرقه بالكامِل مع سكانه , كَي


يتِم استغلال تلك المنطقة وتحويلهَا إلى منطقة تجارية , ماتت امي , وأنا موقنٌ أنهَا هنَاك


الآن , داخِل النيرانِ تمُد إلي يديهَا , ألقيت نظرةً نحو السماء بينمَا كنت أقاد إلى تلكَ


المحرقة , كانَت ليلةً وضاءة , لمعَت النجوم , رقصَت كأنما تعلمُ أن لعذابيِ ستكون هذه


النهايَة ! إبتسمتُ بالنهايةِ متحديًا تلك السماء , هذَا الكون وهذَه الحياة , سأموت ! أنظر يَا


كون وانظريِ يا حياة , سأهجرك وأهجر جوركِ وسقمك , الموتُ الرحيم يفتح يديِه مرحبًا بي


أخيرًا .. تذكرتُ ابتسامةَ أمي حينهَا , حينمَا سألتهَا عَن الحياة , أجابتني بابتسامة كاذبَة ,


ابستمتُ كمَا ابتسمت أمي ذاَك اليوم , حينمَا كنت ادخل تلك الألهبة المرحبة , ابستمت


للموتِ إبتسامة حقيقةً بينما أرى ابتسامةَ أمي تستقبلنيِ داخل اللهب , كانَت ابتسامة حقيقة


, ليسَت كمَا كذبتها البيضاءْ .







[size=48]#[/size]







هَا هنا النهايَة يا طفلي فلترقُد بسلام ..



دَع هذا العالم يَا همام ..



امضِ للأمام , يا فارسيَ الصغير المقدام ..



إن تمت تجدنيِ, أنا هنَا منتظرُك لتناَم ..



ارقد يا صغيري .. هنَا تجدُ ما تملكُه من أحلام ..
فذاك العالْم , يكتنفه الظلاْم .

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://anime-city.ibda3.info

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

 

Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2016 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات

منتديات متاجر سدير

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ عن التركيز على الشكل الخارجي للنص أو شكل توضع الفقرات في الصفحة التي يقرأها. ولذلك يتم استخدام طريقة لوريم إيبسوم لأنها تعطي توزيعاَ طبيعياَ نصي" فتجعلها تبدو (أي الأحرف) وكأنها نص مقروء.